الشريف المرتضى
543
الانتصار
دليلنا على صحته الإجماع المتردد ، ولأن ولي الدم للذمي إذا اختار قتل المسلم فقد أخذ نفسا كاملة بنفس ناقصة فلا بد إذا من أداء الفضل بين القيمتين كما قلناه في المرأة والرجل . فإن قيل : فأنتم تمنعون أن يقتل المسلم بالكافر وقد أجزتموه هاهنا . قلنا : نحن نمنع من ذلك فيمن لم يكن معتادا للقتل فأما المعتاد له والمصر عليه فغير ممتنع أن يختلف حكمه ، وأن يستحق ما لا يستحقه من لم يكن لذلك معتادا . ( مسألة ) [ 303 ] [ لو ادعى قتل شخص عمدا وادعى آخر قتله خطأ ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من وجد مقتولا فجاء رجلان فقال : أحدهما : أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأ ، أن أولياء المقتول مخيرون بين الأخذ للمقر بالعمد وبين الأخذ للمقر بالخطأ ، وليس لهم أن يقتلوهما جميعا ، ولا أن يلزموهما جميعا الدية ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( 1 ) . والذي يدل على صحة ما قلناه : الطريقة المتكررة ، ولأننا نسند ما نذهب إليه في هذه المسألة إلى نص وتوقيف ، ويرجع المخالف لنا إلى الظن والحسبان . ( مسألة ) [ 304 ] [ لو اعترف بقتل شخص عمدا ودفعه آخر عن اعترافه ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه إذا وجد مقتول فجاء رجل فاعترف
--> ( 1 ) لم نعثر عليه .